محرك البحث لمكتبات مؤسسات التعليم والبحث العلمي في اليمن

كلمة الموقع

كلمة الاستاذ الدكتور/ عبدالله الشامي نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي

      كان الحرف رسول الوجدان الى الاخر .. أكان مرسوما او مكتوبا او منطوقا, ومرت البشرية بمراحل مختلفة تعمق الفعل المعرفي من خلال الكلمة .. فوثقت تفاعلاتها في صدور الورق فكان الكتاب الذي هو زاد المعرفة.. وظل حاضرا ولازال كذلك حتى يومنا هذا بل يحقق الكتاب مبيعات تتجاوز ملايين الاصدارات في مجتمعات تصنع المعرفة..اي ان الكتاب سيظل فارضا حضوره في المشهد الثقافي والمعرفي في كل زمان مهما قفزت التكنولوجيا الى عالم ما بعد الواقع الافتراضي والمحاكة البيولو جية التي لازالت في رحم الغيب .. لقد ساهمة التقنية الرقمية ووسائل الاتصالات الحديثة في مضاعفة الاصدارات من الكتب في شتى المعارف الانسانية واتيحت على الشبكات العنكبوتية لتصل الى كل زاوية من زوايا الكون.

لقد تاخرنا كثيرا عن ركب المعرفة والاستزادة .. بل تخلينا جهلا عن الفعل التوثيقي التراكمي للمعرفة التي كان لنا دورا في انتاجها واثرينا بها المكتبة الانسانية يوما ما! ..ولسنا في صدد استعراض تاريخنا العربي المؤثر في الحضارة الانسانية الخالدة بقدر ما يعتصرنا الالم في تخلفنا الذي اصبح علامة فارقة وسباقا وضعنا في ذيل القائمة بل في المستوى صفر في سلم المعرفة في عالم اليوم .. ونحن اذ نحبوا حبوا في مسألة التوثيق واعادة نشر الاصدارات التي انتجتها مؤسساتنا البحثية المبثوثة هنا وهناك بما في ذلك الاطروحات سواء الماجستير او الدكتوراه او الانشطة التطبيقية على قلتها .. كان لابد من اتاحتها لجمهور الباحثين والمهتمين للاستفادة منها .. من خلال وضع نطاقا رقميا يوحد الجهد على مستوى مكتبات الجامعات اليمنية ومراكز الابحاث والمؤسسات المختلفة لجعل محتوياتها متاحة وميسرة عبر الشبكة من خلال مركز تقنية المعلومات في وزارة التعليم العالي وعبر بوابه خاصة لذلك يتم تطوير محتوى البوابة الرقمية للمكتبات على ثلاث مراحل:

الأولى: اتاحة فهارس المكتبات على المستوى الوطني.
الثانية: ادخال المراجع ضمن برنامج للتصنيف على المستوى الوطني.
الثالثة: هو التصنيف وفقا للمعايير الدولية بما في ذلك الربط الالكتوني مع مكتبات دولية عبر محرك بحث سيتم منحه لكل الجامعات والمراكز.

لقد خططنا بجدية لبناءالمعمار الرقمي لمؤسسات التعليم العالي بدءا بالبوابة الرقمية للقبول والنسجيل AOs للجامعات العامة والخاصة والربط مع المؤسسات المالية وبناء نظام شئون الطلاب SAR وصولا الى نظام المكتبة الرقمية .. ولدينا توجه للاستفادة من مشاريع تخرج ابنائنا الطلاب في الكليات التقنية لاستكمال المعمار في مؤسسات التعليم العالي في بلادناعن طريق وضع جائزة للاستفادة من هذه المشاريع حتى تتعاظم المنفعة على مستوى الارتقاء بخدمات مؤسسات التعليم العالي وعلى جعل مشاريع النخرج لابنائنا الطلاب تلامس سوق العمل من خلال تبني هذه المشاريع. نسال الله ان تعم الفائدة فيما نقوم به من جهد نعتقد انه يشكل انطلاقة في خلق بيئة رقمية فاعالة تساهم في تحديث مؤسسات التعليم العالي.